منوعات

رواية بيت العيلة ( اسميته تميم ) مكتملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة هند ايهاب الحبال

زقتني بغل واتفاجئت بأيد بتحاوطني قبل ما أقع على الأرض. رفعت عيوني وكان تميم.. كانت عيونه على مامته، عيونه مليانة غضب مكتوم. عدلت نفسي وقلت: تميم.. قاطعني قبل ما أكمل كلامي وقال: أطلعي فوق. بصيت له وبعدين بصيت لمامته وطلعت بهدوء. بمجرد ما وصلت لباب شقتي وسمعت زعيقه اللي هز العمارة كلها: أنت أتجننت؟ أنت بتزعق لي أنا عشان خاطرها؟!

 

بعصبية قال:

أنا فعلاً أتجننت يوم ما فكرت أني أسكن في بيت عيلة! أتجننت يوم ما فكرت أن أهلي هيصونوا مراتي في غيابي!

يا سلام!! عملت أنا إيه لكل ده!!

أنت بتشغلي مراتي عندك خدامة! يمكن بتعاملي الخدامة أحسن منها!

بعصبية قالت:

بقولك إيه يا تميم.. أنا أعاملها بالطريقة اللي تعجبني!

ده لما أبقى مش راجل!

رفعت حاجبي بعند وقالت:

يعني إيه؟!

يعني مرات تميم لا تتهان ولا تتذل أبدا طول ما أنا عايش!

سابها وطلع الشقة. كنت قاعدة بفرك في إيدي، فتح الباب وقومت وقفت. بص لي بضيق وكأن الذنب ذنبي.
قربت منه وقلت:

تميم.. هو أنت متضايق مني؟!

اتنهد ومسح وشّه بكف إيديه وكأنه بيحاول يهدي وقال:

ليه؟! ليه بتعملي كده؟!

أنا عملت إيه؟!
جز على سنانه وقال:

ليه تسمحي بالمعاملة دي؟ ليه ما قولتليش؟!

بصيت في الأرض وقلت بصوت واطي:

كنت عايزني أقولك إيه؟!

أرفعي راسك واتكلمي!

بصيت له وحقيقي كنت متوترة لما بشوف عيونه، وكررت جملتي:

تقوليلي اللي بيحصل! هو أنا متجوزك عشان أبهدلك؟! طب لما أهلك يعرفوا يقولوا إيه؟! سيبك من أهلك.. أنت في نفسك تقولي إيه؟! هو أنا لو ما كنتش جيت وسمعت، كنتي هتفضلي في الوضع ده على طول؟!

دمعت ورجعت بصيت في الأرض من تاني. منكرش إنها كانت بتصعب عليا نفسي، بس دايما كنت حاطاه قدامي وما كنتش عايزاه يتخانق مع أهله بسببي.

سكت ولف نفسه، كان بيتنفس جامد كأنه كان بيجري لوقت طويل.
دخل البلكونة، ودقايق ولقيته نازل.
نزل من غير حتى ما يقولي رايح فين.

دخلت البلكونة وفضلت متابعاه لحد ما ركب العربية ومشي.
فضلت طول الوقت واقفة مستنياه يجي، كان قلبي بيدق بخوف.
لحد ما لقيته وصل.. فضل عيوني عليه لحد ما طلع. طلع ووقفت قدام الباب، فتحه ودخل وقال:

لمي هدومك.

بصيت له باستغراب وفضلت واقفة.
عداني ودخل الأوضة، دخلت وراه ولقيته بينزل شنطة السفر وبيلم هدومه.

هو في إيه؟!

يلا.. لمي هدومك.

أيوه ليه؟ هنروح فين؟!

ساب الهدوم وقرب مني وقال:

هنمشي من البيت ده.

قعدت على السرير وقلت:

ازاي؟! طب وأهلك؟!

مالهم؟ دي حاجة بتاعتي أنا. لما قررت أني أسكن معاهم، كان لسبب أني أرتاح ومراتي ترتاح، لو لقيت إن في أذى ليا ولمراتي ساعتها هبعد.

بس كده هيقولوا أني السبب يا تميم.
ابتسم وقال:

ولا يهمك.. يقولوا.

اللي يقولوه.. مش هستحمل أنك تاخدي عني فكرة وحشة.

أنا عمري ما هاخد عنك فكرة وحشة.

ابتسم وحاوط وشي بكفوف إيديه وقال:

مش بمزاجك.. هيكون غصب عنك من كتر الضغوطات اللي بتمري بيها، هيجي عليكي وقت وطاقتك تخلص، ولو طاقتك خلصت، أنا ذات نفسي مش أقدر أسامح نفسي…

إليك القصة بعد مراجعتها وتنقيحها لحذف أي ألفاظ غير مناسبة أو مخالفة لسياسات النشر، مع الحفاظ الكامل على تسلسل الأحداث والمضمون الدرامي:

هعرف أرجعها من تاني.

فضلت باصة له بحب. باسني من خدي وقال:

شوية والعربية هتوصل عشان ننقل العفش.

فضلت ألم في هدومي بسرعة، ما أنكرش أني مبسوطه.. مبسوطه أوي، وأخيراً هرتاح.
وبعد شوية العربية وصلت والناس طلعت وشالت العفش. مامته فتحت الباب وهي مستغربة من اللي بيحصل، ولما لقتني أنا وتميم نازلين ولابسين وماسكين شنطة الهدوم، بصت له بعيون واسعة وعلامات الصدمة على وشها.
وقف قدامها وقال:

شكرا لأنك خلتيني أحس بالراحة في بعادي عنكو.

(بيت العائلة – الجزء الثاني والأخير)

طفشتيه يا سناء.. ارتاحتي كده؟!

يعني كنت عايزني أعمل إيه يا هاشم؟ عايزني أسيبها كده ترفع مناخيرها علينا وتتكبر؟ بيقولك أكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعة وعشرين!

أنت كده كسرتي ابنك.. كسرتيه وخسرتيه.

قعدت وعلامات العند على ملامح وشها وقالت:

وأنا خسرته ليه؟ ده هو اللي خسرني! بكره يعرف أنا عملت كده ليه، لما يلاقيها بترد عليه وبتقل أدبها، هيعرف أنه كان معايا حق أعاملها كده عشان ما تحاولش ترفع عينيها فينا!

ابنك راجل يا سناء.. راجل! والست لما بتشوف اللي معاها راجل، بتعمله ألف حساب. عمر الحنينة ما كانت وحشة أبدا في حق الراجل، دي كده تشوفه سندها وأمانها. هتستفادي إيه لما يحصل كره ما بينهم؟!

وأيه اللي هيوصلها لكده؟!

أنتِ.. أنتِ اللي هتوصليه لكده!

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى