رواية بيت العيلة ( اسميته تميم ) مكتملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة هند ايهاب الحبال

وصلنا البيت الجديد والعفش طلع وكل حاجة اتحطت في مكانها. وبعد وقت، قعدت وبدأت أعلّق الهدوم في الدولاب.
الموضوع ما كنش مرهق خصوصاً أن تميم كان بيساعدني. وبعد ما نضفت وفرشت السجاد وعلقت الستاير، بصيت على البيت.. كان هادي أوي، مفيش صحيان بدري غير بمزاجي، ومفيش مضايقات.
دخلت خدت دش بارد وطلعت قعدت على كرسي التسريحة أنشف شعري.
كان قاعد على السرير، عيونه عليا.. كان بيبص لي بحب، بيبص لي براحة وكأنه مرتاح بالخطوة دي.
مبسوطة؟!
بصيت له من المراية وقلت:
طول ما أنت مبسوط أنا مبسوطة.
نمنا وصحيت قبل ميعاد شغله، دخلت المطبخ عشان أحضر له الفطار. ما أنكرش أني كنت مهملة في حقه الفترة اللي فاتت من كتر الضغوطات اللي كنت بمر بيها، بس من النهارده مفيش إهمال، مفيش ضغوطات.
حضرت سفرة تجنن، والحلو أني لسه فاكرة بيحب إيه على الفطار.
سمعت صوت المنبه، روحت الأوضة:
يلا اصحى، هتتأخر على شغلك.
شدني وقال:
هو أنا ما قولتكيش؟!
بصيت له باستغراب وقال:
الصراحة كده، بفكر أخد أجزاء النهاردة.
ابتسمت وقلت:
بجد؟!
هز راسه وقلت:
طب تعال معايا، محاضرالك سفرة تجنن.
قومنا وقعدنا على السفرة، كان بيبص على السفرة وكأنه بيكتشف هل أنا عامله اللي بيحبه ولا لا؟! هل أنا نسيت حاجة؟!
متعمليش غدا النهاردة، هننزل نتغدا برا.
ابتسمت وقام يدخل التواليت.
قومت عشان ألم السفرة، لقيت جرس الباب بيرن.
فتحت ولقيتها مامته! بصيت لها ثواني وبعدين ابتسمت وقلت:
اتفضلي.. ده البيت نور.
بصت لي باستغراب وهي بتدخل، فضلت عيونها تلف في المكان وبعدين قعدت على الركنة.
فطرتي ولا لسه؟! أكيد لسه، هقوم حالا أحضر لك فطارك ومش هنسى طبعا كوباية الشاي بالنعناع.
دخلت المطبخ…
إليك القصة بعد مراجعتها وتنقيحها لحذف أي ألفاظ أو عبارات غير مناسبة أو مخالفة لسياسات النشر، مع الحفاظ الكامل على تسلسل الأحداث والمضمون الدرامي:
وأنا بحاول أعدي الموقف وخايفة يحصل مضايقات، فضلت تتابعني بعيونها طول الوقت.
حضرت الفطار ورحت ناحيتها وقلت:
هو أنت كويسة؟!
ابتسمت وقلت:
آه، ليه؟!
أصل شايفاكي بتتعاملي عادي!
مهو لازم أتعامل عادي.
بعد اللي عملته فيكي؟!
ابتسمت وقلت:
كونك جيتي لحد عندي دي حاجة كبيرة أوي عندي، حاولي تنسي اللي حصل.. أنسي عشان أنا كمان أعرف أنسى، ويكفي عندي وجودك هنا.
ابتسمت لي وقالت:
أصيلة يا هند.
تميم طلع وقال بابتسامة:
ما كنتش مصدق لما سمعت صوتك.
ما هانش عليّ تفضل زعلان.
ابتسمت وقلت:
ربنا ما يجيب زعل ما بينكم أبدا، إحنا هنقضي اليوم سوا بقى. يا تميم اتصل بعمو وتقضوا معانا اليوم.
هزت راسها وتميم اتصل بباباه.
قومت وفتحت الديب فريزر وطلعت الفراخ واللحمة المفرومة ورحت قعدت معاهم شوية. وأبو تميم وصل، وشوية وقومت أحضر الغدا.
عملت صينية بطاطس وملوخية، وعملت صينية جلاش باللحمة المفرومة وحمرت الفراخ.
وبعد وقت كنت خلصت الغدا.
قعدنا في جو جميل وعائلي وتغدينا سوا. وبعد ما خلصنا قومت وعملت صينية كنافة بالمهلبية أختم بيها اليوم.
وبعد وقت من قعدتهم، قرروا أنهم يمشوا.
خلصت كل اللي ورايا من مواعين لمكان قعدتنا، وبعد ما خلصت قعدت جنب تميم على السرير.
بص لي بحب وقلت:
بتبص لي كده ليه؟!
ما كنتش متوقع أنك هتعملي كده.. أنا بحبك أوي.
ابتسمت وقلت:
خلينا ننسى اللي فات أحسن ونبدأ صفحة جديدة، وبما أن مامتك بدأت بالصلح يبقى يا أهلا وسهلا بيها.
قصة: أسميته تميم
بقلم: هند إيهاب الحبال
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




